البخاري
453
التاريخ الكبير
ومنه ما روى حرمي بن حفص نا حرب بن ميمون الأنصاري نا النضر بن أنس بن مالك قال قلت يا رسول الله خويدمك انس اشفع له يوم القيامة ، قال انا فاعل ، قلت فأين أطلبك ؟ قال اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط فان وجدتني والا فانا عند الميزان فان وجدتني والا فانا عند حوضي لا أخطي هذه الثلاثة المواضع ، وروى حميد بن مسعدة نا حرب بن ميمون انا خالد وهو الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يصلي فسجد على جبهته ولا يضع انفه فقال ضع انفك يسجد معك ، قال عبد الغني حرب بن ميمون الأول الذي يروى عنه حرمي بن حفص ويروى عن النضر بن انس هو الأكبر يكنى أبا الخطاب والثاني الذي يروى عنه حميد بن مسعدة وروى عن خالد الحذاء هو الأصغر يكنى أبا عبد الرحمن يقال له صاحب الأغمية ، وهذا أيضا مما وهم فيه البخاري وأول من نبهني عليه على ابن عمر وقال إن مسلما تبعه على ذلك وجعل الاثنين واحدا ( 1 ) وقال لي من
--> ( 1 ) أقول قال المزي في تهذيبه " قد جمعهما غير واحد وفرق بينهما غير واحد وهو الصحيح إن شاء الله " ومع هذ فالموجود في التاريخ في باب حر " حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن صاحب الأغمية . . " ولم يذكر روايته عن النضر بن انس ولا رواية حرمي عنه ولا انه يكنى أبا الخطاب فهذه الترجمة صالحة للأصغر فيما أرى فأين جمع بينهما البخاري ؟ افهموا الجمع من كونه لم يذكر ترجمة للأكبر ؟ إن كان ذلك فلا يخفي ما فيه والله أعلم - ح .